الشيخ الكليني

634

الكافي ( دار الحديث )

9526 / 2 . أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ « 1 » ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِّ ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَتَزَوَّجُ بِمُرْجِئَةٍ « 2 » أَوْ حَرُورِيَّةٍ « 3 » ؟

--> ( 1 ) . لم نجد رواية عبد اللَّه بن مسكان عن يحيى الحلبي - وهو يحيى بن عمران الحلبي - في موضع . والمتكرّر في أسناد الكتب الأربعة وغيرها رواية يحيى الحلبي عن ابن مسكان - كما على سبيل المثال في الكافي ، ح 225 و 626 و 3506 و 4313 و 14934 ؛ الزهد ، ص 83 ، ح 222 ؛ المحاسن ، ص 146 ، ح 52 ؛ ص 156 ، ح 87 ؛ ص 158 ، ح 94 ؛ بصائر الدرجات ، ص 44 ، ح 2 ؛ ص 45 ، ح 3 ؛ ص 64 ، ح 14 ؛ رجال الكشّي ، ص 242 ، الرقم 444 - كما أنّ رواية [ عبد اللَّه ] بن مسكان عن محمّد [ بن عليّ ] الحلبي كثيرة . هذا ، وقد علّق السيّد البروجردي قدس سره على السند ، في ترتيب أسانيد الكافي بقوله : « رواية ابن مسكان عن يحيى الحلبي غريبة ولعلّ الصواب محمّد الحلبي » . لكن لا يمكن المساعدة على هذا القول ؛ فقد روى يحيى [ بن عمران ] الحلبي عن عبد الحميد الطائي في عددٍ من الأسناد ولم نجد في شيءٍ من الأسناد رواية محمّد الحلبي عن عبد الحميد الطائي . راجع : معجم رجال الحديث ، ج 20 ، ص 252 ، ص 256 ؛ الزهد ، ص 84 ، ح 224 ؛ المحاسن ، ص 175 ، ح 156 ؛ ص 273 ، ح 375 ؛ بصائر الدرجات ، ص 117 ، ح 1 ؛ وص 428 ، ح 11 . أضف إلى ذلك أنّ الخبر ورد في نوادر الأشعري ، ص 127 ، ح 327 ، عن النضر بن سويد عن الحلبي عن عبد الحميد الكلبي - والظاهر أنّ الكلبي مصحّف من الطائي - والمراد من الحلبي في مشايخ النضر بن سويد هو يحيى بن عمران الحلبي . راجع : الفهرست للطوسي ، ص 501 ، الرقم 790 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 19 ، ص 387 - 389 . والحاصل أنّ وقوع الخلل في السند ممّا لا ريب فيه ؛ فإنّه مضافاً إلى عدم رواية ابن مسكان عن يحيى الحلبي ، لم نجد في أسناد يحيى الحلبي ما وقع صفوان بن يحيى في الطريق إليه . والظاهر أنّ هذا السند مؤلَّف من قسمين ؛ قسم من صدر السند إلى عبد اللَّه بن مسكان ، وهو الطريق المعروف للكليني إلى محمّد الحلبي وقسم من يحيى الحلبي إلى آخر السند ، ولعلّ توهّم كون يحيى الحلبي هو محمّد الحلبي - لِتَشابه العنوانين في الكتابة - أوجب إيراد طريق محمّد الحلبي على السند ، فوقع الخلط ، واللَّه هو العالم . ( 2 ) . في « بخ ، بف » والوافي والتهذيب والاستبصار : « مرجئة » . و « المرجئة » تطلق على فرقتين : فرقة مقابلة للشيعة ؛ من الإرجاء بمعنى التأخير ، لتأخيرهم أمير المؤمنين عليّاً عليه السلام عن مرتبته . وفرقة مقابلة للوعيديّة ، إمّا من الإرجاء بمعنى التأخير ، لأنّهم يؤخّرون العمل عن النيّة والقصد ، وإمّا منه بمعنى إعطاء الرجاء ، لأنّهم يعتقدون أنّه لايضرّ مع الإيمان معصية ، كما لا ينفع مع الكفر طاعة ، أو بمعنى تأخير حكم الكبيرة إلى يوم القيامة . راجع : الملل والنحل للشهرستاني ، ج 1 ، ص 139 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 206 ( رجا ) . ( 3 ) . في « بخ ، بف » والوافي : « أمّ حروريّة » . وفي تفسير العيّاشي : « الحروريّة أو القدريّة » بدل « حروريّة » . وقال ابن الأثير : « الحروريّة : طائفة من الخوارج نسبوا إلى حروراء بالمدّ والقصر ، وهو موضع قريب من الكوفة ، كان أوّل مجتمعهم وتحكيمهم فيها ، وهم أحد الخوارج الذين قاتلهم عليّ - كرّم اللَّه وجهه - وكان عندهم من التشدّد في الدين ما هو معروف » . راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 366 ( حرر ) .